العرب اونلاين ـ حذام خريّف ـ
صاحب استياء كبير المؤتمر الصحفي الذي عقدته إدارة الجائزة العالمية للرواية العربية "البوكر" وأعلنت خلاله عن أعضاء لجنة التحكيم وأسماء المتأهلين الستة للقائمة النهائية لـ"بوكر 2010".
والروايات المتنافسة هي: "عندما يشيخ الذئاب" لجمال ناجي "الأردن"، و"السيدة من تل أبيب" لربعي المدهون "فلسطين"، و"أمريكا" لربيع جابر "لبنان"، و"ترمي بشرر" لعبده خال "السعودية"، و"يوم غائم في البر الغربي" لمحمد المنسي قنديل "مصر"، و"وراء الفردوس" لمنصورة عز الدين "مصر".
لكن ما أثار الاستغراب بعد عرض هذه التسميات هو الغياب غير المتوقع للروائية علوية صبح بعد أن تردّد كثيرا أن روايتها "اسمه الغرام" مرشّحة بقوة لاقتناص الجائزة الأولى، الأمر الذي زاد من حدة الانتقادات المشككة في مصداقية الجائزة، واعتبرت رنا إدريس ناشرة "اسمه الغرام"، أن اقصاء رواية علوية صبح جاء نتيجة تأثر لجنة الجائزة بما اشيع من أنه هناك "صفقات ودسائس لإيصال الرواية إلى المرتبة الأولى".
عندما أعلنت مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي عن اطلاق نسخة عربية من البوكر البريطانية تهدف إلى مكافأة التميز في الكتابة الإبداعية الروائية العربية، استبشر المثقفون العرب خيرا وتوقّعوا أن تكون هذه الجائزة في مستوى سمعة النسخة البريطانية العالمية؛ لكن سرعان ما تلبّدت السماء بالغيوم ودخلت "جائزة البوكر المعرّبة" في دائرة الاختلافات والنزاعات العربية.
وتبدو الدورة الثالثة أكثر إثارة للجدل، من الدورتين السابقتين، بعد أن شاعت آراء كثيرة تشكك في نزاهة الجائزة وتصفها بالضعف وعدم الاحترافية؛ وتتهم اللجنة القائمة على الجائزة بتغييب بلدان عربية معينة وتسليط الأضواء على بلدان أخرى، بل وذهب البعض إلى القول إن النتائج "معدّة سلفا".
وارتكزت بعض الآراء على اختيار الكويتي طالب الرفاعي رئيسا للجنة تحكيم هذا العام لتؤكد أن الجائزة تعاني من تسرب معلومات رسمية بشأن أعضاء التحكيم والأعمال المشاركة، بشكل غير رسمي، مما يفقدها هيبتها ومصداقيتها. وتضمّ لجنة التحكيم إلى جانب طالب الرفاعي كل من رجاء بن سلامة "تونس"، وسيف الرحبي "عُمان"، وفريدريك لاغرانج "باريس"، وشيرين أبو النجا "مصر"، ولم يرض هذا الاختيار بعض النقّاد الذين اعتبروا لجنة التحكيم "ضعيفة الشخصية"؛ حسب وصف الناقد المصري د. جابر عصفور.
ويتهم بعض الكتّاب المصريين الجائزة بأنها تعمّدت اقتصار القائمة الطويلة على روايتين فقط من مصر بغاية حرمان الروائيين المصريين من المنافسة. وكانت الجائزة في دورتيها السابقتين من نصيب المصريين بهاء طاهر عن "واحة الغروب" ويوسف زيدان عن "عزازيل"، وقد قوبل التتويج الأخير باستهجان كثير من المتابعين، خاصة بعدما قدّم الكاتب والناشر رياض الريس استقالته من عضوية مجلس الأمناء محتجّا على ما وصفه بـ"الشّللية والطائفية والمحاباة" التي تدار بها الجائزة.
وزاد من حدّة المواقف غياب عضو لجنة التحكيم الناقدة المصرية شيرين أبو النجا عن مؤتمر الإعلان عن الأسماء الستة النهائية بسبب تحفظاتها على الطريقة التي تم بها النقاش واختيار الأسماء. |