هي الأرض.. دعوى خلود
وداعية للزوال
بذلنا لها البذل ..أطرى من الحب
أروى من الوصل..
في حالكات الليالْ
وهي الأرض والعرض خل لها
سيلقنها متعة الاحتمالْ
هي الأم ننبت منها رجالاً
ونمشي عليها
فأين سجايا الرجالْ
نجحدها حقها ،وهي تمعن في الصبر
إذ تعتليها النعالْ
هل هو الذل..تعشقه
وهي أم شموخ الجبالْ
أم هو العز ..في صورة غير تلك التي عرفتها السنون
سوف يعرفها عمر آخر في الخيالْ
أو زمن سوف يشهده ..حاضروا مهرجان احتضار المحال ْ
وهي الأرض
في الطريق إليها .. تموت الحقيقة
تحيا
تعاشر قبح الفعالْ
من أجلها .. يتصارع كونان
يجعلان من الجسد الحق .. مرمى نبال ْ
يقتل الحق إن قالْ
أو آثر الصمت
تبعثه بعدها شهوة الاقتتالْ
وهي الأرض..
تسكن فيها العقائد حيناً
وتتركها تارة لجفاف نعيق السجال
تمزج الروح حيناً بتربتها
وتغادرها تارة حذر الحب
تنمو عليها إجابات من دفنوا في ثراها السؤال
جلدها الرمل .. تنمو عليه المباهج محزنة
ينبت الحزن مثل رسول يبشرنا
بالخراب المؤكد
بالموت
بالنار تسود قرب الفراديس في هيبة لا تطال ْ
قال ظلي لقطرة ضوء محالفة:
ليت جلدي من الرمل أو ليتني ذرة بين هذي الرمالْ
ريقها الماء .. تشتهي الالتهام كثيراً
لذلك يبدو غزيراً
تبدو مساحته فجة
لا.. ليس تبدو
واسألوا بعض هذي الحواس .. الجبالْ
اسألوها ليبني السؤال سؤالا
ثم يهدمه .. ثم يخرج من تحت أنقاضه
منتشياً .. سالم الوعي
مفتخراً باحتراف النضالْ
اسألو أحوراً راكضاً في الفيافي
ثم قولوا له: "أين تمضي بأيامنا يا غزال ْ"
وهي الأرض يدفن الكنز فيها ويخرج فقر
فإن خرج الكنز ثانية.. دفن الفقر
والكنز يدفن كانزه
كلما اغتر منخدع ،قال له جوفها:
أي بني تعال ْ
قل : هي الأرض ،واخلع رداءك
واغتسل الآن
ثم انتظر قابض الروح
إن لم يفاجئك في برهة الاغتسال ْ
عاتب الآن بركانها ؛قل له إنه يهلك الورد
ثم قل للهواء العنيـــــــــف : ترفق
فقومي نباتات هذا الخريف
قل: هي الأرض –يا صاحبي – لا جدال ْ |