ـ عندما عرفتك أمنت أنك حارسي وقلعتي الحصينة التي سأتحصن بها ردحا من الزمن إن لم يكن كله ويزداد إيماني بذلك كلما رددت اسمك تتمة لأسمي كظهير له وواهب لشرعيته .
ـ الحماية معنى واسع وقوي لبناء أقوى دعامته الرأفة وأساسه الثقة والتفاهم ولكنك لم تستوعب من معانيه خلا مفردات عقيمة(القمع ،العار،القهر،والعصا)
ـ بعد رحيله كانت العدالة التي ينشدها البشر جاثمة في تلك الصورة فقد تقاسمنا وإياك كل شي بالتساوي بل وبحنان مفرط تركت لي الأكثر . تقاسمنا الدمعة والحزن والفجيعة والخوف من المجهول ولكن العدل الذي رسمه الله لنا كان صعبا عليك تجسيده.
ـ قمت مقام الأب لظروف ما أو خلت نفسك كذلك وآزرتك الظروف ولكن ما لم تقم به وكنت أمله منك أن تطال ذراعيك كل جسد الحيرة فيا لتغمرها وتهديها إلى جادة الصواب لا أن تهددها وتطيلاهما عليها.
ـ عندما كنت في المهد كنت أحلم بك موطنا ومنفى كنت أحلم بك أما وأبا كنت أحلم بك واقعا وخيالا.
ـ اعتقدت أن الشخص الذي يتخذ من الحب لقلبه دليلا لا يعرف الكذ ب إليه سبيلا.
ـ العالم كله مبني على مبدأ النقص فلماذا يطلب مني أنا الكمال؟ فلولا النقص ما وجد الكمال ولولا النقص ما حلمنا بغد ولولا النقص لما وجدت الأخره التي لا تشكو منه ولولاه ما ولد الحلم وأجهض اليأس ووئد الإحباط وانتحر الفشل.
ـ هل تعلم ما هي مشكلتي معك ؟ أني أقدر كل سفاسفك وأعشق ترهاتك الصغيرة والتمس العذر حتى لنزواتك بينما تضيع أنت أهم حقوقي ألا وهي كوني امرأة أحبتك وقرنت مصيرها بك.
ـ كرهت رجال العالم مرتين : الأولى عندما عشقتك والثانية عندما كرهتك .
ـ رجاءا" عندما ترتب أوراقك لا تبعثرني ولا تخلق الفوضى في عالمي ،عندما تنظف صفحاتك لا تبث في أفقي نقاطك السوداء حتى لا يتلبد ولا تسقط الفواصل حتى لا تختلط السطور.
ـ باسم قانون الحب تنتهك حقوق كثيرة وتحت حلاله تقارف مأثم عديدة وحول حماه تجتاز دون شرعية حدود شتى وتتكسر في حمى ذاك القانون أجنحة بريئة وتموت في حياته أفئدة وليدة وربما يتغذى عليها حتى ينمو ويستحيل إلى وحش اسمه الحب ورسمه الجب.
ـ قالت له : عندما ارتبطت بك رفضت أن أرتدي خاتما يعرب بالنيابة عن لساني أنني لك فكل ما بيا يهتف بذلك ولكني وبعد ما صرت كذلك أحلتني إلى قطعة جامدة باردة كتلك التي سورت حياتي بها واعتقلت بها حريتي واغتلت بها أحلامي وحاصرت بها بنصري لذلك لم أعد أجد أدنى مانع من التوحد معها جسديا كما حدث لي نفسيا لأني وبعمق أبلج وبوضوح متلجلج أريد أن أذكر نفسي أني لا زلت هنا ... لا زلت تحت تصرفك ولو بالعنوة.
ـ لشدة ضياع احتياجاتي معك لم اعد قادرة على عدها بل ولم أعد أعرفها ،طالبتك بحقوقي في البداية لأني كنت اعرف مواضع عوزي ولكنك عاملت ذاك العوز بتعالي وقابلت ذاك الجوع بشره أكبر وزدت من ذلي معك، بك و بدونك.
ـ احتياجاتي كانت محددة ولكنها تعددت بسببك كانت معلومة فباتت مجهولة كانت موجودة فأصبحت مفقودة كنت أبحث عنك لأشبعها وإذ بي أضيعها في طريق بحثي عنك بل وأضعت نفسي معها .
ـ في البداية توجست من مجرد تصور حياتي بدونك وفزعت أكثر عندما شرعت تتسرب من بين راحتي تسرب الماء في المنخل ولكن الذي وطن الذعر في نفسي هو عودتك لي لأنك لم تعد كما عهدتك .
ـ كنا نجسد دولة واحدة وإذ بنا ننشطر عن بعضنا حتى استحلنا إلى دويلات ،حاولت أن اردم ذاك الصدع وان أعيد تلكم الدولة إلى ما كانت عليه وإذ بي أصطدم بحصونك المنيعة وأجابه بمفردي جيوشك المتأهبة ما أثار حنقي وأشعل جذوة القسوة بين أضلعي وجعلني أبني دولتي المتاخمة لدولتك محاولة التحرر من كل بصماتك وأثارك .ربما كان الهدف الأساسي من بناء تلك الدولة أنت إلا أنها ليست لك .
ـ أنا آسفة لأني أطالبك بما لا تستطيع أن تكونه ،فأنت لا تستطيع أن تكون محبا مهتما ملهما لا تستطيع أن تكون ولا تعرف كيف تكون .
ـ ما أجمل الطفل الذي لا يكبر وما أمكر الرجل حينما يصغر.
ـ كان عزائي لسوء اختيار غيري والذي زج بي إليك أني لم أمتلك الشجاعة التي تخولني أن أصرخ حينها (لا) ولكني لم أكن من الغباء بمكان لأقول (نعم) .
ـ عرفت أن فاقد الشي لا يعطيه ولكن معك أمنت بأن مالك الشي نادرا ما يجود به أو حتى يقطره.
هلا سألت نفسك ولو لمرة ماذا تحتاج زهرة لتنمو خلا غصن تنتمي إليه وقطرة من نمير ترطب به وجنتيها من جفاف الحياة وشمس تئد بدفئها صقيع الوحدة ...أنت شمسي فلا تغيب.
ـ رمقتها مرة شاردة فقلت لها ( اللي واخذ عقلك ) وبعد إطراق أردفت بلسان الاستهزاء الباكي :ليس هناك احد ليأخذ وإن وجد فلم يعد هناك ما يأخذه .
ـ قالت: أنها بدونك اجتاحتها رياح العنوسه واقتلعتها أعاصير الشائعات واجتازها قطار العمر ودهستها الوحدة وأنا أقول في أحيان كثيرة أعايش كل هؤلاء جملة واحدة وأنا بجوارك .
ـ باحت حسرتها ذات مرة لعشقي ناصحة إياه قائلة : الرجل هو الشر الذي لا بد منه ،الرجل هو نزوة من رأسه وحتى أخمص قدميه .
ـ همسة:
سامحني إن أحببتك رغم جهلي بك فالحب في زماننا متعلق بالمعرفة متأبط بالرشوة متعكز بالواسطة ،طريقة تفكيرك عقلانية ولشدة عقلانيتها وندرتها تخطت العقل إلى اللاعقل .
ياسمين العثمان
كــاتبة من اليمن |