إليك سأرسلها
وردة من دمي
فاقرأيها ولا تسأمي
اقرأي وردة واردة
واكتميها..رجوتك أن تكتمي
إن مضمونها لا يهم سواك
فأرجوك أرجوك أن تفهمي
أحرقيها إذا كنت مشغولة
أحرقيها فلن تندمي
لست أعلم ماذا جرى
ذلك اليوم
يوم بزغت كفجر
على شفق قلق مبهم
فلما رأيتك
أصبحت أكره
هذا الخضوع الذي
جر عمري
إلى قعره المظلم
صارت عيوني تجيد مهمتها
تفرز الضوء والأسئلة
صار قلبي يضاعف دقاته
ار يحدث في داخلي بلبلة
,,,
هؤلاء الذين احتسوا تعبي
قهوة حلوة
وامتطوا وجعي زورقاً
بارعاً في اقتحام العباب
واشتروا بعذابي ثياب
هؤلاء..حين يدرون أنك جئتِ
سيدفعهم رعبهم من فراري
لأن يخطفوا من قراري قراري
وأن يبتنوا حول سجني الذي هو داري
ثلاثين باباً وباب
وأن ينزلوا بعيوني أشد العقاب
هؤلاء..يموتون قهراً
إذا ابتعد القهر عني ..ولو خطوة واحدة
هؤلاء ..أصبح الحب في عرفهم
نزوة أكلت همسات القمر
فلا تخبري أحداً بالذي بيننا
من براءة
فإني أخاف عليك انتقام البشر
،،،
أتيت كرائحة
تتسرب من زهرة الآس
يحملها في سرور نسيم يتيم
وتترجمها داخلي
رقصات يتيمة
ولست كمن جئن قبلك
في رحلة الحلم
بل أنت فيه مقيمة
فأنت الجديدة ..أنت القديمة
عرفتك من قبل أن نلتقي
بثلاثين عاماً
جمالاً ومعنى وقيمة
وها أنت أنت
كما رسمتك القصائد في خاطري
أتيت فأصبح شعري قويا
وصارت رؤاي عظيمة
وأضحى قنوطي عزيمة
من الغيب جئت تلمينني
دفتراً دفتراً
من زوايا السجون الأثيمة
وأنت بصمتك صيرتني مشعلاً
فماذا سأغدو لو انك
خاطبتني.. قلت لي.. أو همست
أو قذفت بموعد عود
لأحفظه ثم أظهره
أن رجعت لربعي غنيمة
,,,
إليك أبث حروفاً خجولة
هوت من حدائق روحي وأفرانها
هوت مثل جلمود صخر يتدحرج
من شاهق مرعب
أوزعها في ثنايا الرسالة
أزرعها في فؤاد الرسولة
أليك لأنك أعقل لأنك أوحد
لأنك أذكى لأنك أصمد
لأنك يا قوتي الضائعة
منذ أن كنت أسكن ظهراً
وأخرجني الله كي ينطق الحق في داخلي
ضعت بعد رجوعي إلى ذات ظهر
وقد كدت أنسا ك لولا وفاء
تبدى على نظرات كسولة
هل تعيدين شيئاً من الأمس
هل ترجعين
هل إذا عدتي ..هل تسألين
هل تقولين :ما فعل اليوم
ذاك المسلي الحزين
يا أنت عودي
فقد كاد يكسر عودي
وكدت أبرر ظلمي
فيفرح من ظلموني ومن سحلوني
ومن وضعوا لقمتي
خلف خط الحدود
ومن كبلوا بثقال القيود
نقودي
فقضى هاجسي نحبه
في ملاحقة للريال السعودي
,,,
إن نويت لقاءً جديداً
فما زلت في شرفة الحلم
منتظرا ً زورقاً سوف يأتي
لأحضنه بهدوء بطيئ
ثم ننتظر البحر..يحضننا دفعة واحدة
أو نويت مراسلتي
فامنحيني جواب سؤالين
ما الذي فيَّ حرض مثلك أن تصطفيني
ما الذي فيك علق ناري بأطلالك الباردة
وابعثي الرد في نسختين
نسخة سلميها إلى البحر مكتوبة
نسخة أودعيها مشافهة ذبذبات الأثير
واحفظي من حروفي حرارتها الواعدة
خزنيها بذاكرة الغيمة الساجدة
،،،
العناد الذي كنت منه
تطلين أضحى رماداً
يبعثره أخطبوط الكلام
والدموع التي ذرفتها عيونك
يوم رأت في عيوني أنفجاراً
تبخر محلولها هابطاً
نحو شمس الظلام
والزمان الذي شهد اللحظة الخالدة
صار أنشودة ً عذبة البدء
مرعبة في الختام
والمكان الذي كان مسرح أشواقنا
صار أرجوحة ..والسلام
زياد أحمد القحم
algahme@gmail.com