»  قبل إعلان الفائز.. "البوكر العربية" متهمة بالمحاباة  »  مصر تحتضن الملتقى الأول لقصيدة النثر العربية  »  حوار مع الروائي المصري صنع الله إبراهيم  »  المثقفون رواية سيمون دي بوفوار الى الواجهة العربية من جديد  »  جوائز العرب ومهرجانات العرب ونفاق العرب وتخريب الثقافة والعلوم!!  »  الروائيون العرب «الجدد» ينتهكون النص المحفوظي  »  مجلة دبي الثقافية تكشف النقاب عن اكبر مكتبة شخصية في اليمن  »  عدد جديد من مجلة اقلام جديدة الاردنية  »  جلدها الرمل:زياحد أحمد الفحم  »  تجارب إبداعية :تستضيف الشاعر إدريس علوش
عرض كتب
يوم كان السرد أنثى..صوص يمنية موغلة في الحكائية ومحاولة للتلصص على العالم في الكتابة
الخميس , 9 أبريل 2009 م طباعة أرسل الخبر
 
 
الاتحاد/ علي المقري
ما زالت الكتابة الأدبية التي تنتجها المرأة تثير الكثير من الجدل في الأوساط الثقافية، في تصنيفها ومدى خصوصيتها وتقاربها مع ما يكتبه الرجل. وبسبب جانب من مكانة المرأة في التاريخ الاجتماعي بدا أدبها وإنتاجها الثقافي محل خصوصية في التناول، ومن ذلك ما نجده في نشر مختارات أو أنطولوجيات خاصة في أدب المرأة.
كتاب ''يوم كان السرد أنثى''، الصادر حديثاً عن مركز عبادي في صنعاء، ينحو في هذا الاتجاه، فمعدّته ومحرّرته القاصة ريَّا أحمد أرادته أن يكون مكملاً لكتاب ''أصوات نسائية في القصة اليمنية'' الذي أنجزته القاصة نهلة عبدالله عام .1992
الكتاب الذي يشير عنوانه إلى ارتباط الأنثى بالسرد، اتكاء إلى شهرة حكايات شهرزاد، يضم ثلاثين نصّاً سرديّاً لثلاثين قاصة يمنيّة، إلى جانب ملحق بشهادات أدبية لبعض الكاتبات.
النصوص، إذْ تعطي القارئ ملمحاً عن القص النسوي الراهن في اليمن فإنّها لا تكشف الصورة كاملة، فهناك نصوص متميّزة قد لا تشملها حساسية الاختيار ووجهته.
مع هذا، فالنصوص، حسب الدكتور عبد العزيز المقالح في مقدمته للكتاب، تفصح ''عن تنوع في الأساليب وثراء في الرؤى، وكل نص يفصح عن مستوى التكوين الفني لساردته ومدى استيعابها لمقومات هذا الفن، والاستعداد لاختراق قاعدته التقليدية التي أعاقت تطور القصة ووقفت بها عند حدود (الحدوثة) أو (الحزوية) وفقاً للتوصيف المحلي الدارج والمنحدر من العالم الحكائي الفطري للأمهات والجدات في المدن والقرى''.
الكتاب وإن لم يتضمّن شهادات بعض الكاتبات اليمنيات المعروفات كنبيلة الزبير، أروى عثمان، هدى العطاس، زهرة رحمة الله وعزيزة عبدالله، فإنه يكشف عن الكثير من جوانب ثقافة الكاتبات اليمنيات. ففي شهاداتهن (18 شهادة) يتذكّرن الكتّاب الذين تأثرن بهم، وغالباً ما تبرز أسماء تقليدية في السرد العربي، وغياب مشاهير الكتابة الحديثة في العالم، فأربع منهن ذكرن الكاتب اليمني محمد عبد الولي، فيما ذُكرت أسماء: نجيب محفوظ، إحسان عبدالقدوس وتشيخوف ثلاث مرّات. وذُكر كل من: يوسف السباعي، أحلام مستغانمي، غسان كنفاني، توفيق الحكيم، غادة السمان وأجاثا كريستي مرتان، فيما ذكرت كاتبة واحدة منهن اسم واحد من هؤلاء: زكريا تامر، عبدالسلام العجيلي، جبران خليل جبرن،إلياس خوري، هدى العطاس، نبيل فاروق، فيكتور هيجو، البرتومورافيا. أسامة أنور عكاشة عبدالله سالم باوزير، زيد مطيع دماج يحي حقي، فرجينيا وولف، المنفلوطي، العقاد، الزيات، ابن المقفع، عفاف البشيري، وبيرك باك. وقد ذكرت بعضهن أكثر من كاتب فيما أكتفت بعضهن بذكر اسم واحد، وهناك كاتبات لم يتطرقن إلى الحديث عن أسماء كتاب مؤثرين، وهن: بشرى المقطري، مها ناجي صلاح، سماء الصباحي،هند هيثم، محاسن الحواتي، سكينة البار، ونورة زيلع.
أمّا نظرتهن للكتابة في تشكّلها وتجربتها، فما زالت، كما بدت، تنحو في معظمها، إلى المفاهيم التقليدية التي ترى الكتابة ترجمة لهموم الآخرين، حتى الذاتية منها، كما تقول أروى عاطف؛ أو أنّها رؤية من رؤى ''أكثرها صحيحة''، حسب أفراح الصديق. فيما تحاول حنان الوادعي من خلال قصصها، كما تقول، القيام ''بدور توعوي غير مباشر من خلال موقف أو كلمة''. وتكاد تكون شؤون المرأة والتغيير وهواجس البوح والألم قواسم مشتركة، محرّضة للكتابة، لدى: نسيم الصرحي، عفاف البشيري، فاطمة رشاد ناشر، منى عوض باشراحيل، نبيلة الكبسي ونورة زيلع.
بشرى المقطري تنفرد بالقول إنها لا تجد شيئاً يربكها أكثر من التنظير عن الدافع الكتابي، وتضيف: ''الهاجس القديم الجديد، هاجس الخوف من انفلات الزمن، الخوف من تسرّبه بين بياض الأشياء وعتمتها، الهاجس البعيد للطفولة..، أذكره الآن بقلق، لأنه ذاته هو السبب الخفي الذي دفعني للكتابة''. والكتابة عندها ''محاولة تلصص على ذلك العالم الذي عشناه وذهب بكائناته التي طواها الغيب، أو أصبحت بعيدة عنا بشكل أو بآخر''. وهناك إشارتان تتجهان في المنحى الذي ذهبت إليه بشرى، من هند هيثم، ونادية الكوكباني، التي لا ترى في الكتابة فعل تغيير.
إلى ما سبق، لا نجد في الشهادات خبرة لافتة تشير إلى إشكالية الكتابة البنائية الحديثة، باستثناء بعض إشارات من إيمان حميد التي تكتب القصّة لأنها ''أكثر تحرراً من غيرها من النصوص النثرية، وأبعدها عن التكلف، وأقربها إلى ذهن القارئ''. وتقول: ''أريد أن أقول أشياء كثيرة، ولكني لا أحاول أن أجعل أبطال قصصي يتحدثون بلساني، لأني أمنحهم استقلالاً تاماً، وأترك لهم المجال أن يتحدثوا في ما يريدون''.
؟ الكتاب: يوم كان السرد أنثى
؟ المؤلف: ريَّا أحمد
؟ الناشر: مركز عبادي ـ صنعاء

 
احمد مطر

سكرتير التحرير
ياسرعبدالباقي

 
جرائد وصحف

بحث في المجلة
بحث متقدم
القائمة البريدية
221287

كامل الحقوق محفوظة لمجلة ملكة سبأ

تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي