ديمقراطية
أعلن المسؤول في النادي الرياضي : المدير سيستقيل وستحل الهيئة الإدارية , من حق كل فرد هنا ترشيح نفسه للمنصب
رشح كل من في ذلك النادي حتى الآذن البواب , مما جعل المناديل الورقية وزجاجات الدواء المهدئ للسعال تختفي من السوق .
تجمع المرشحون للاستماع إلى محاضرة ثم تفرقوا , راحو يبحثون بقلق عن خصائص مرض السارس وأنفلونزا الطيور , بينما بقي الجهاز الإداري على حاله لم يزد فردا واحدا ولم ينقص.
==============================
====
وامعتصماه
اعتلى المعتصم صهوة جواده الأبلق بوثبة واحدة فرقع سوطه في الهواء مزمجرا بصوت كالرعد : الله أكبر , لبيك يا أختاه
ركضت إليه قادمة من عمورية بعباءتها الممزقة وتعلقت بركابه مستغيثة : وامعتصماه...........
من زاوية المشهد انطلق صوت حاد غاضب : ستوب
من سمح لهذه الحمقاء بالدخول إلى موقع التصوير؟؟
==============================
===========
نَخَبْ
وَقَفَ أمامَ الجميع , عابساً متحدياً , رفعَ كأسَهُ عالياً حتى فاحَ عَرَقُ إبطيه , شَربَ كأسَ الوطنِ عاقداً العهدَ على الوفاء . وانحنى , متبّسما للصحافة والتلفزة .
نَزَلَ السائلُ الأصهبُ ببطءٍ إلى مَعِدَتِهِ , ثمَّ أمعائِهِ , توزَّعَ في أوردتِهِ ناشرا حمرة النار في وجنتيه, وفي مصفاةِ الكِليَتينِ انفصلَ عن الدَّمِ , ليتابعَ سَيرهُ إلى حيثُ تستقرُّ كلُّ عهودِ ذلك الرجل وأيمانه .
==============================
==============
معركة مصيرية
بدأ الربيع , دبت الحياة في كل ما كان مستسلما للسبات الشتوي الطويل
ذبابة كبيرة دخلت غرفته , راحت تدور حول المصباح الكهربائي مصدرة أزيزا يبشر بجيل جديد من الذباب , ينتشر على اتساع مدى المستقبل القادم
غمره شعور بالاشمئزاز , حمل صحيفة الجماهير المطوية بعناية , والتي لم يفض عنه خاتم البريد بعد , راح يطارد الذبابة في أرجاء الغرفة , وأخيرا قذف بالصحيفة الى المصباح ...
خرجت الذبابة من النافذة المفتوحة , وظلت ( الجماهير( تدور حول نفسها في
فضاء المصباح المطفأ مشنوقة بسلكه الواهن
==============================
========
متحدث
ابتعدت السيارة , خبا صوت محركها وهمد الغبار الذي أثارته عجلاتها , المنزل الصيفي أقفل باحكام وأبعد الكلب خارج الأسوار.
الصمت المطبق يشعره بالملل , خواء المكان من حوله يثير الضجر , الجوع المفاجئ يثير الغضب ,صعد التل القريب , نزل , لا حركة من حوله توحي بالحياة , وقف على باب المغارة , رفع صوته بعواء مقلوب حزين, تكسر صوته على جدران المغارة وارتد اليه أمواجا من الصدى .
رفع وتيرة النباح فارتفعت وتيرة الصدى
تعب من النباح فصمت , وصمت الصدى
في المساء تصدر سهرة الكلاب الشاردة , ليخبر الجميع أنه وحده هزم قطيعا من الذئاب , كانت تحتل المغارة