»  قبل إعلان الفائز.. "البوكر العربية" متهمة بالمحاباة  »  مصر تحتضن الملتقى الأول لقصيدة النثر العربية  »  حوار مع الروائي المصري صنع الله إبراهيم  »  المثقفون رواية سيمون دي بوفوار الى الواجهة العربية من جديد  »  جوائز العرب ومهرجانات العرب ونفاق العرب وتخريب الثقافة والعلوم!!  »  الروائيون العرب «الجدد» ينتهكون النص المحفوظي  »  مجلة دبي الثقافية تكشف النقاب عن اكبر مكتبة شخصية في اليمن  »  عدد جديد من مجلة اقلام جديدة الاردنية  »  جلدها الرمل:زياحد أحمد الفحم  »  تجارب إبداعية :تستضيف الشاعر إدريس علوش
سرد
غرفة للذكريات فقط/عبد الله المتقي
الخميس , 26 مارس 2009 م طباعة أرسل الخبر
عندما يأتي المساء، تغلق الباب خلفها، و قبل أن تتمدد على سريرها كما العادة، ترمي فكها السفلي في كوب من الماء، تطفئ المصباح، و حتى لا تستفزها الظلمة التي تغزو الغرفة، تغرس رأسها تحت المخدة كي تسلم نفسها للذكريات... في هذه اللحظة تمر بذهنها كل السنين التي قضتها بهذه الغرفة ,فوق هذا السرير , و أمام هذه المرآة الملتصقة بدولاب ملابسها .
الآن ... تتوالد الذكريات باهتة أمام عينيها :
( كم من رجل أفرغ في حجرها شكارته الكبيرة و المنتفخة)
( كم من رجل باح لها بحبه بعد و قبل سكرته )
(و كم من رجل أرسل زوجته و أطفاله مع الباب لأجل عينيها)
......................
فجأة .. أخذت نفسا عميقا من الهواء , كتمته في قفصها الصدري , ثم أرسلته طويلا موجعا, لقد مرت بذهنها تلك اللحظة التي تفرست وجهها في المرآة, لتبدو لها أسنان فكها العلوي أكثر سوادا, و جلدها مترهلا, ليس فقط أن جلدها مترهلا, إنما أصبحت كالمرض المعدي يتحاشاها الجميع .
( لقد ملت وحدتها التي لم تعد تطيقها)
...................
أحست بعينيها تعبتين, بل ثقيلتين, و لبرهة .. هبط جفناها ببطء و.ن.ا.م.ت...
( رأت رجلا اقتحم عليها غرفتها, علق قبعته في مشجب هناك, تنصل من بذلته و ملابسه الداخلية, غرس جسده العاري في الفراش إلى جوارها, قبلها .. نزلت قبلته على شفتيها كما مطر على أرض يباس, شعرت بماء دافئ يسري في عروقها الناشفة, وإذ عزمت أن تبادله القبلة و تضمه إلى صدرها و ... انفتحت عيناها على اتساعهما ليصفعها وجهها وحيدا تحت المخدة ...........................................................................................................................
.........................................................................................................................)
و..أشعلت المصباح ..
و .. جلست على السرير تلف قدميها بنصف الغطاء ..
ثم ..
انفجرت في بكاء حاد متصل .
احمد مطر

سكرتير التحرير
ياسرعبدالباقي

 
جرائد وصحف

بحث في المجلة
بحث متقدم
القائمة البريدية
222957

كامل الحقوق محفوظة لمجلة ملكة سبأ

تصميم مركز رؤى للإنتاج الثقافي والإعلامي